
تداولت بعض الحسابات في مواقع التواصل مقالاً يزعم أن السلطات التركية أغلقت قناة طيبة الفضائية التي يديرها د. عبدالحي يوسف، وأن القرار جاء بعد أيام من تصنيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجماعة الإخوان المسلمين باعتبارها جماعة إرهابية. وذهب المقال إلى أن الإغلاق شمل أيضاً قناة بلقيس التي تملكها توكل كرمان، وأن تركيا بدأت مراجعة شاملة لنشاطات الإخوان داخل أراضيها.
قام فريق جهينة بالتحقق من صحة ما ورد في المقال وتبيّن أن الرواية مفبركة بالكامل، إذ لا يوجد أي إعلان تركي رسمي أو غير رسمي عن إغلاق قناة طيبة، كما لم تنشر أي وسيلة إعلام تركية أو دولية موثوقة خبراً عن سحب ترخيصها أو وقف بثها.
الواقعة الوحيدة المؤكدة في هذا السياق تتعلق بقناة بلقيس، التي أعلنت بنفسها في 28 نوفمبر 2025 توقف بثها الفضائي لأسباب قانونية وإدارية مرتبطة بالترخيص، ووصفتها بأنها “أسباب قاهرة وخارجة عن الإرادة”. القناة لم تربط قرارها بالإخوان ولا بالسودان ولا بأي ضغوط سياسية، ولم تُصدر أنقرة أي بيان يشير إلى إغلاقها. ما جرى هو توقف معلَن من القناة نفسها، بينما تتداول بعض الصفحات روايات عن قرار أمني تركي لم تؤكده أي جهة تركية أو مصادر إعلامية معتبرة.
كما يجدر التنويه إلى أنه لا يوجد حتى الآن أي قرار أمريكي بتصنيف الإخوان كجماعة إرهابية، وكل ما جرى في هذا الملف هو مقترحات ونقاشات داخل الكونغرس لم تصل إلى مرحلة الاعتماد.
ويمكن الاستماع لبيان قناة بلقيس من المصدر مباشرة :
فضلاً شارك هذه الرسالة وساهم في نشرها إذا رأيت أنها مهمة.









