جهينة.. عشر سنوات من التحقق

في السابع من فبراير 2016 بدأت جهينة كفكرة بسيطة على صفحة في فيسبوك. الهدف كان واضحاً منذ اللحظة الأولى. التمييز بين الخبر المتداول والمعلومة الموثقة. وضع الحقيقة في الصدارة دون مجاملة.

مع اتساع العمل وتزايد الحاجة إلى تنظيم الجهد، أطلقت جهينة موقعها الرسمي في فبراير 2021. انتقلت من صفحة إلى منصة تحقق بمنهج معلن وأرشيف واضح.
وفي مارس 2024 أُطلق تطبيق جهينة للهواتف الذكية استجابة لحاجة الجمهور إلى الوصول السريع للمعلومة. اليوم تنشر جهينة عبر موقعها الرسمي وتطبيق جهينة وصفحة الفيسبوك وقنواتها في واتساب وتليغرام، ويتابعها آلاف القراء من داخل السودان وخارجه.

طوال هذه الأعوام العشرة لم يكن هدفنا ملاحقة الشهرة الزائفة، بل كان مشروعنا الأعمق هو بناء عقل نقدي وتحويل التدقيق من مجرد مهنة صحفية إلى ثقافة مجتمعية أصيلة وسلوك يومي، تجعل الفرد العادي يتحقق قبل أن يتقبل المعلومة ويسأل: ما هو مصدرك. والأهم من ذلك كله، أننا حافظنا على استقلاليتنا رغم كل الضغوط مؤمنين بأن ثقة القارئ هي التمويل الأكبر الذي لا ينضب.

واجهت جهينة حملات تشكيك وضغوطاً سياسية وإعلامية. لكنها تمسكت بخط واضح لا تحيد عنه: التحقق أولاً، والمصدر قبل العنوان، والدليل الدامغ قبل الرأي. لم تكن جهينة يوماً تابعة لحزب أو جهة أو جماعة، ولم تتحول إلى أداة لأي طرف، بل قدمت الحقيقة كما هي، حتى حين كانت مزعجة أو مخالفة للتوقعات.

كان رهاننا دائماً على وعي القارئ. لم نطارد الشعبية السهلة أو الإثارة المؤقتة. بنينا ثقة تراكمية تقوم على الدقة والاستمرارية. وأثبتت التجربة أن العمل المهني الهادئ قادر على الصمود والتوسع حتى في أكثر البيئات اضطراباً.

هذا العقد ليس محطة نهاية. هو تأكيد لطريق اخترناه منذ البداية. طريق الحقيقة وحدها. بلا انتماء. بلا ولاء. وبلا مساومة.
نعد جمهورنا بالاستمرار في التحقق، وتطوير أدواتنا، والالتزام بمنهج واضح لا يتغير.

مع تحيات فريق جهينة

‫4 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى