
تداولت العديد من الحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي بياناً منسوباً إلى مجلس عموم النوبة بتاريخ 7 أبريل 2026م جاء على خلفية قرار إلغاء منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة الذي كان يشغله الفريق أول ركن شمس الدين كباشي. وتضمن البيان عبارات تصعيدية ومطالبات خطيرة، منها منح مهلة زمنية محددة تنتهي اليوم الخميس لإعادة كباشي إلى موقعه السابق، والدعوة إلى عدم تنفيذ أي تعليمات إلا تلك التي تصدر عنه. كما تحدث البيان عن الانسحاب من حاميات عسكرية في جنوب كردفان وتسليمها للحركة الشعبية لتحرير السودان وقوات الدعم السريع، مع التهديد بسحب أبناء النوبة من الحاميات العسكرية في جميع أنحاء السودان.
قام فريق جهينة بالبحث والتحقق من صحة ولاحظ الآتي:
أولاً: الترويسة ضعيفة ومضطربة.
ثانياً: الشعاران في أعلى الصفحة يبدوان منخفضي الجودة.
ثالثاً: النص الصغير أسفل الشعارين غير واضح، وهذا يحدث غالباً عند نسخ شعار من صورة قديمة أو من بيان سابق.
رابعاً: هناك فراغات واسعة جداً في أعلى الصفحة وبين العناصر، والعنوان الرئيسي في المنتصف ما يدل على أن متن البيان قد أُدرج في المستند بعد تجهيزه أو جرى قصه ولصقه من موضع آخر.
خامساً: البيان لا يبدو أنه مطبوع على ورق رسمي وإنما هو مستند كمبيوتري تم إعداده رقمياً، كما أن الختم والتوقيع تمت إضافتهما إلى المستند إليكترونياً.
سادساً: عند مقارنة البيان المتداول ببيان سابق منسوب إلى مجلس عموم النوبة، يلاحظ أن الختم والتوقيع جاءا في الموضع نفسه تقريباً وبالهيئة نفسها، وهو تطابق غير معتاد بين وثيقتين يفصل بينهما زمن. ففي الوثائق الأصلية تظهر عادة فروق طبيعية في موضع الختم والتوقيع ودرجة وضوحهما، أما هذا التشابه الكبير فيرجح أنهما أضيفا رقمياً بوصفهما صورة ثابتة.
الخلاصة:
البيان المتداول يحمل مؤشرات قوية على التزوير، وينسجم مع نمط متكرر لبيانات سابقة نُسبت إلى المجلس نفسه ثم جرى نفيها لاحقاً.
فضلاً شارك هذه الرسالة وساهم في نشرها إذا رأيت أنها مهمة.










