
في عصرنا الحالي أصبح الوصول إلى المعلومات أسهل من أي وقت مضى بفضل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. ولكن مع هذا التدفق الهائل للمعلومات، ظهرت مشكلة كبيرة، وهي انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة. قد تبدو بعض الأخبار حقيقية للوهلة الأولى، لكنها في الواقع تكون بعيدة كل البعد عن الحقيقة.
لقد تحقق في زماننا ما حذّر منه النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: (الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق)، وذلك بفضل مواقع التواصل الاجتماعي، وغالباً ما تنتشر الشائعات والأكاذيب والتصريحات دون أي دليل أو مصدر موثوق، وهي قد تكون محرفة أو ناقصة أو مبتورة عن سياقها لخداعك أو لخدمة أجندات خفية.
حتى الصور ومقاطع الفيديو يمكن أن تفبرك أو تُعدل بطريقة احترافية باستخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة مثل الفوتوشوب والذكاء الاصطناعي. الصورة التي قد تبدو دليلاً قاطعاً على حدث ما، قد تكون في الواقع مجرد مشهد زائف تم تصميمه بعناية لخداعك.
تأكد دائماً من المصدر الذي ينشر الخبر، وابحث عن مصادر أخرى متعددة تؤكد نفس الخبر، ولا تقبل أي معلومة كما هي، بل فكر فيها بعناية وحللها بعقلانية قبل أن تصدقها أو تنقلها، وتذكر دائماً أن فضاء الانترنت مليء بالمواقع المشبوهة والمنصات الكاذبة.
كن مسؤولاً عن المعلومات التي تتلقاها وتنشرها، لأن الوعي هو السلاح الأقوى في مواجهة الأكاذيب.
كن حذراً..
كن متيقظاً..
كن جهينة..










٧٥ سنة