
تداولت العديد من الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي في اليومين الماضيين رسالة منسوبة إلى المحافظ الأسبق لبنك السودان الشيخ سيد أحمد وراق جاء فيها:
“الإمارات تشتري كل مديونية أسامة داؤود للبنوك السودانية وتطلب من الحكومة السودانية خصمها من مديونيتها، ولو وافقت الحكومة على ذلك سيأتي جميع دائني السودان (60 مليار دولار) يطلبون ذات المعاملة، وتعني هذه المعاملة شراء الدين مقابل دفع الحكومة قيمة الدين بالجنيه السوداني، مما يؤدي إلى طباعة نقود بترليونات الجنيهات وتضخم غير مسبوق وارتفاع الدولار إلى ملايين الجنيهات.”
قام فريق جهينة بالبحث والتحقق في المصادر الرسمية والإعلامية الموثوقة، بما في ذلك التصريحات الحكومية السودانية والإماراتية، وبيانات بنك السودان المركزي من عام 2018 حتى اليوم، بالإضافة إلى أرشيف وكالات الأنباء العالمية مثل رويترز وبلومبرغ وسكاي نيوز عربية، ولم يُعثر على أي تصريح رسمي أو تقرير مالي موثّق يؤكد أن الإمارات قد اشترت مديونية رجل الأعمال أسامة داؤود عبد اللطيف، أو أنها طلبت من الحكومة السودانية خصمها من مديونية الدولة الخارجية.
كما لم يُعثر على أي بيان أو مقابلة منسوبة رسمياَ إلى الشيخ سيد أحمد وراق تتضمن النص المذكور.
من الناحية القانونية، لا يمكن مقايضة الديون الخاصة أو ديون الشركات ورجال الأعمال بـالديون السيادية للدول، إذ تخضع هذه الأخيرة لاتفاقيات دولية معروفة مثل نادي باريس وصندوق النقد الدولي.
أما مجموعة دال التي يملكها أسامة داؤود، فهي من أكبر الشركات السودانية الخاصة، وتربطها استثمارات وشراكات إماراتية معلنة، من بينها مشروع الميناء المقترح على البحر الأحمر في عام 2022، لكنها ليست طرفاَ في ديون السودان الخارجية بأي شكل من الأشكال.
الجدير بالذكر أن هذه الرسالة ظهرت للمرة الأولى على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أكثر من أربع سنوات، وتحديداً في 15 مايو 2021م وأعيد تداولها مؤخراَ خلال اليومين الماضيين.
الخلاصة:
الادعاء مفبرك وغير صحيح.
لم تصدر أي جهة رسمية سودانية أو إماراتية إعلاناَ حول شراء مديونية أسامة داؤود، كما لم يُثبت أن الشيخ سيد أحمد وراق أدلى بالتصريحات المنسوبة إليه.
للتأكد من صحة ما ذكرنا يرجى الاطلاع على الرسالة بتاريخها القديم في هذا الرابط:
https://www.facebook.com/share/p/18yq1pV9kf/
فضلاً شارك هذه الرسالة وساهم في نشرها إذا رأيت أنها مهمة.










