ما حقيقة الخطاب المنسوب لوزارة الدفاع والموجه إلى وزير الدفاع الأمريكي؟

تداولت بعض الحسابات والصفحات في وسائل التواصل الاجتماعي خطابًا منسوبًا إلى وزارة الدفاع السودانية – إدارة العلاقات الدولية، وموجَّهاً إلى وزير الدفاع الأمريكي، يتضمن تهنئة الولايات المتحدة على نجاح المهمة التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مع إعلان استعداد السودان لتعزيز التعاون الدفاعي مع أمريكا تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب.

قام فريق جهينة بالبحث والتحقق في الخطاب وتوصل إلى أن الخطاب مزور، وذلك للأسباب الآتية:

أولًا: لا يوجد أي أثر موثوق لهذا الخطاب في القنوات الرسمية السودانية، ولا في موقع وزارة الدفاع، ولا في وكالة السودان للأنباء (سونا)، ولا في أي مصدر دبلوماسي معتمد.

ثانياً: ترويسة الخطاب مُنشأة رقميًا بواسطة الحاسوب ولا تطابق النماذج المعتمدة في المخاطبات الرسمية لوزارة الدفاع، كما أن الختم الدائري أسفل الخطاب ختم إليكتروني وغير حقيقي وتمت إضافته رقمياً ولا تظهر عليه السمات المعتمدة للأختام المؤسسية المستخدمة في المكاتبات الحكومية.

ثالثاً: الخطاب لم يذكر اسم وزير الدفاع الأمريكي صراحة، واكتفى بصيغة عامة (His Excellency the Secretary of Defense of the United States)، وهو أمر غير معتاد في مراسلات رسمية من هذا المستوى.

رابعاً: من الناحية البروتوكولية جرت العادة في المراسلات الرسمية بين الدول أن يكون التخاطب بين نظراء في المستوى الوظيفي، ولا وليس من المألوف بروتوكولياً أن يخاطب مدير إدارة داخل وزارة الدفاع أن يخاطب وزير الدفاع في دولة أخرى دون الإشارة إلى تفويض صريح أو عبارة “نيابة عن وزير الدفاع”.

خامساً: صياغة الخطاب ومضمونه لا تنسجم مع الأعراف الدبلوماسية والبروتوكولية المتعارف عليها، إذ يتضمن لغة سياسية حادة واصطفاف دولي مباشر لا تُستخدم عادة في مراسلات رسمية صادرة عن إدارات فنية فرعية داخل الوزارة.

سادساً: بيانات التواصل لوزارة الدفاع السودانية أسفل الخطاب كلها غير صحيحة.

سابعاً: تبين بالبحث أن أول من نشر هذا الخطاب حساب باسم مصطفى ود سلفاب في الساعة 6:55 من مساء أمس السبت في عدد كبير من المجموعات بالفيسبوك

فضلاً شارك هذه الرسالة وساهم في نشرها إذا رأيت أنها مهمة.

تعليق واحد

  1. مصطفى ود سلفاب كاذب اشر ، وهذا النوع من التفكير يدل على الجهل وعدم المسئولية والغباء المركب ولا يفيد المتلقين وضياع للطاقات وبدون نفع انما تدل على خواء بعض افراد الشعب السوداني الذين امضوا قرابة الثلاث سنوات في نشر الاكاذيب والخزعبلات بجهل تام واصبحنا مسخرة لشئون العالم. وحتى بعض المتسيسين الذين يظهرون في الحاورات الفضائية تجدهم يجتهدون في تزييف الحقائق والأمر الواقع بكل صلف وهنجهية فارغة وغباء مركب رغم الحقيقة الباينة التي يعلمها الجميع. اللهم لا تبلينا بهكذا عاهات مريضة با رب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى